عوائد السندات الأميركية ترتفع بعد مخاوف التضخم

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,844
الإقامة
Turkey
1779101272479.png

تراجعت سندات الخزانة الأميركية يوم الإثنين، دافعة عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات، مع تغذية قلق المستثمرين من تسارع التضخم موجة بيع في الديون العالمية.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بما يصل إلى أربع نقاط أساس إلى 5.16%، مع مواصلة أسعار النفط مكاسبها، بعدما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على طهران لإنهاء حرب إيران. وهذا هو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023.


ولامست عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات والسندات لأجل عامين 4.63% و4.10% على التوالي، وهي مستويات شوهدت آخر مرة في فبراير 2025. وقفز عائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى منذ ظهور هذه السندات لأول مرة في 1999، بينما تراجعت السندات أيضاً في أستراليا ونيوزيلندا.

وكثيراً ما اعتبر متداولو السندات مستوى 5% على عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً "خطاً فاصلاً" يجذب المشترين عند الهبوط. وتُهدد القفزة الحالية في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل بقلب هذا التصور، ويبشر بنطاق تداول جديد لسوق سندات الخزانة البالغة 31 تريليون دولار، وهي محرك رئيسي لتكاليف الدين عالمياً.

عوائد طويلة الأجل بلا مرساة واضحة

قال غونيت دينغرا، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في "بي إن بي باريبا" (BNP Paribas)، الذي يوصي العملاء باستهداف نطاق تداول بين 5.25% و5.5% في السندات لأجل 30 عاماً، إنه لا توجد "مرساة فوق 5%". وأضاف: "بات حائزو سندات الخزانة طويلة الأجل أكثر حساسية للأسعار على نحو متزايد مقارنة بالسابق".

ويتمثل القلق في أن قفزة أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز ستجبر البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ومع إضافة المخاوف بشأن العجز الأميركي، والإشارات إلى أن الاقتصاد لا يزال صامداً، فإن النتيجة هي أن المستثمرين يطلبون عائداً أعلى لحيازة سندات الخزانة الأطول أجلاً.

ومنذ هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، انقلبت سردية سوق السندات رأساً على عقب. ففي حين كان المتداولون يراهنون على خفضين بمقدار ربع نقطة هذا العام قبل الحرب، ترى مقايضات أسعار الفائدة الآن الرفع في مارس 2027 شبه مؤكد.

تكاليف التمويل الحكومي تحت الضغط

بدأت موجة البيع بالفعل تنتقل إلى تكاليف التمويل الحكومي. وكان مزاد منتصف مايو لسندات الخزانة لأجل 30 عاماً الأول منذ 2007 الذي يحصل على سعر فائدة فوق 5%. ولم يكن طلب المستثمرين لافتاً حتى عند ذلك المستوى.

وإذا استمرت موجة البيع، فإن العوائد الأعلى سترفع أسعار الرهن العقاري والإقراض للشركات في الولايات المتحدة، ما يهدد بإبطاء أكبر اقتصاد في العالم. ويثير الوضع تكهنات برد من المسؤولين في السياسة النقدية، الذين كانوا قد بدأوا بالفعل تحويل الاقتراض نحو آجال أقصر.



ورغم أن الولايات المتحدة ليست وحدها على الإطلاق، إذ تقترب عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً من 6%، وتداولت تكلفة الاقتراض طويلة الأجل في ألمانيا عند أعلى مستوى منذ 2011 يوم الجمعة، ويقف العائد طويل الأجل في أستراليا عند مستوى قياسي، فإن سندات الخزانة هي الأصل الآمن الأول في العالم، وتتسبب تقلبات عوائدها في تداعيات عالمية.

وقال يوجين ليو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في "دي بي إس بنك" (DBS Bank) في سنغافورة: "بين الحرب والنشاط الاقتصادي الذي لا يزال قوياً حول العالم، باتت مخاطر فرط النشاط تظهر بوزن أكبر عبر مجموعة العشر".

وأضاف: "يبدو الوضع الحالي أقرب إلى إعادة تسعير متدرجة عبر أسواق الدول المتقدمة، حيث يأخذ كل منها دوره في التكيف مع نظام أسعار فائدة أعلى".
 
عودة
أعلى