
تقلّبت أسعار النفط بين مكاسب وخسائر طفيفة مع تركيز المتداولين على التوترات بين الولايات المتحدة وإيران التي طغت على دلائل زيادة المعروض.
جرى تداول خام برنت قرب مستويات 69 دولاراً للبرميل، بعدما سجل مكاسب بنحو 1% في تعاملات الأربعاء.
رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار إلى أن هدفه هو "التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران"، وذلك في تعليقات أعقبت محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يزال المتداولون قلقين بشأن احتمال تنفيذ ضربات عسكرية، وما يترتب عليها من مخاطر على الإمدادات.
بداية جيدة لأسعار النفط في 2026
ارتفع الخام في جميع أسابيع هذا العام باستثناء أسبوع واحد، إذ دفعت التوترات الجيوسياسية العقود الآجلة إلى الصعود، بعدما تدخلت الولايات المتحدة في فنزويلا، ثم حوّلت تركيزها إلى إيران عقب موجة احتجاجات هزّت النظام.مع ذلك، ترى بنوك أن الإمدادات وفيرة، وأشار "غولدمان ساكس" هذا الأسبوع إلى أن الفائض بدأ في الظهور بالفعل، لكنه يتشكل في مواقع أقل أهمية لتحديد الأسعار.
في الولايات المتحدة، قفزت مخزونات النفط الخام بمقدار 8.5 ملايين برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو، وفقاً لـ"إدارة معلومات الطاقة".
قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن المخزونات النفطية العالمية شهدت العام الماضي أسرع وتيرة نمو منذ عام 2020، مما يعكس الاعتقاد بأن مرحلة فائض المعروض قد بدأت، رغم أن آثارها ليست متساوية في جميع أنحاء العالم.
الصين تشتري نفط فنزويلا من واشنطن
مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وضعت الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة في المنطقة. وبعد اجتماعه مع نتنياهو، قال ترمب إن التوصل إلى اتفاق مع طهران هو خياره المفضل، بحسب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. لكنه أضاف أنه إذا لم يتحقق ذلك، "فسنرى ما ستكون عليه النتيجة".وكانت التدفقات من فنزويلا أيضاً موضع اهتمام. إذ قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال مائدة مستديرة مع وسائل الإعلام في كراكاس، من دون تقديم تفاصيل، إن الصين اشترت بعض النفط الفنزويلي الذي كانت الولايات المتحدة قد استحوذت عليه سابقاً. وأضاف أن ما يُعرف بـ"الحجر النفطي" على الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية قد انتهى عملياً.
ولا يزال الفارق السعري الفوري لخام "برنت"، وهو الفرق بين أقرب عقدين، في حالة "باكورديشن"، ما يشير إلى أن الأوضاع قصيرة الأجل لا تزال مشدودة نسبياً.
وبلغ هذا المؤشر المُتابع على نطاق واسع 69 سنتاً للبرميل ضمن هذا الهيكل الصعودي، من دون تغير يُذكر مقارنة بفارق قدره 65 سنتاً قبل شهر.
في أحدث تعاملات، تراجع سعر عقود خام برنت للتسوية في أبريل إلى 69.05 دولاراً للبرميل عند الساعة 10:26 صباحاً بتوقيت لندن، كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس 0.4% إلى 64.38 دولاراً للبرميل.