رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 3,188
- الإقامة
- مصر
الترب فى الإسلام
الترب فى القرآن :
المتصدق المفتخر كالصفوان عليه تراب :
طلب الله من الذين أمنوا ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا"
عيسى (ص) كآدم (ص) مخلوق من تراب :
بين الله أن مثل عيسى (ص)عند الله كمثل آدم(ص) والمراد أن خلق عيسى (ص)يشبه خلق أدم(ص)فى أن كلاهما تم خلقه من تراب والمراد أنشأه من طين وكلاهما قال الله له كن فكان وفى هذا قال تعالى :
"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب"
العجب من قول الكفار إنهم بعد تحولهم لتراب يبعثون :
بين الله للنبى (ص)أنه إن يعجب أى يستغرب فعليه أن يعجب أى يستغرب من قول الكفار "أإذا كنا ترابا أإنا لفى خلق جديد" والمراد هل إذا كنا عظاما ورفاتا لفى حياة حديثة والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لا يؤمنون بالبعث وفى هذا قال تعالى :
"وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا إأنا لفى خلق جديد"
دفن المولودة فى التراب:
بين الله أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له وفى هذا قال تعالى:
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"
الصاحب لصاحبه الكفر بالذى خلقك من تراب:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :إن صاحب أى صديق صاحب الجنتين قال له وهو يحاوره أى يناقشه فى أحكامه الضالة :أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا أى هل كذبت بحكم خالقك الذى أبدعك من طين ثم من منى ثم صورك ذكرا ؟والغرض من السؤال هو إخبار صاحب الجنتين أن أصل الإنسان تراب أكله أبواه فى صورة أطعمة متنوعة ثم تحول فيهما لنطفة أى لمنى فخلقه من جزء من المنى ثم صوره ذكرا وما دام هو الرب أى الخالق فهو وحده المستحق للعبادة ليس معه آلهة مزعومة وفى هذا قال تعالى :
"قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا"
الناس من تراب :
نادى الله الناس مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وهذه الحقائق ليبين أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى"
تعجب الكفار من بعثهم من التراب :
بين الله الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا :أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون والمراد هل إذا كنا فتاتا وآباؤنا هل إنا مبعوثون للحياة مرة أخرى لقد وعدنا أى أخبرنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أى تخاريف السابقين والمراد أكاذيب السابقين وفى هذا قال تعالى:
"وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وأباؤنا أإنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"
الخلق من التراب آية للبشر :
وضح الله للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة وفى هذا قال تعالى:
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون"
الخلق من التراب أمر يسير :
بين الله للناس أن الله خلقهم من تراب والمراد أن الرب أبدعهم من طين ثم من نطفة أى جزء يسير من المنى ثم جعلكم أزواجا أى ثم خلقكم أفرادا أى ناسا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة وكان كل هذا على الله وهو الرب يسيرا أى سهلا هينا وفى هذا قال تعالى:
"والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب إن ذلك على الله يسير"
الرد على سؤال البعث من تراب بنعم :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة وفى هذا قال تعالى:
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون"
القرين ينكر البعض من التراب :
بين الله أن المخلصين يأتى والمراد يحضر بعضهم إلى بعض وهم يتساءلون أى يستخبرون فيقول قائل والمراد واحد منهم :إنى كان لى قرين أى صاحب وهذا يعنى أن لكل مخلوق شيطان يسمى الشهوات فى نفسه يقول أإنك لمن المصدقين أى المؤمنين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب الوحى ويقول أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل إنا لمدينون أى لمحاسبون ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب وحى الله بسبب اعتقاد القرين أن البعث للدين وهو الحساب مستحيل فى رأيه وفى هذا قال تعالى:
"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون"
الحور العين أتراب :
بين الله أن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وعندهم قاصرات الطرف أتراب والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال وفى هذا قال تعالى:
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب"
الأبكار الأتراب :
بين الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا وفى هذا قال تعالى:
" إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين"
الكواعب الأتراب :
بين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه لهم مفازا أى نصرا أى ثوابا هو حدائق أى جنات وأعناب ،وكواعب أترابا وهن الفتيات الزميلات والمراد الحور العين ،وكأس دهاق أى نهر جارى بالشراب اللذيذ وفى هذا قال تعالى:
"إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا"
الماء الدافق من الترائب :
طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان وفى هذا قال تعالى:
"فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب"
المسكين ذو المتربة :
بين الله أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام ويبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى وفى هذا قال تعالى:
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة"
البعث من التراب رجع بعيد :
وضح الله أن الناس عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد أن الناس استغربوا أن أتاهم مبلغ أى مخبر منهم فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا شىء عجيب والمراد هذا أمر غريب وهو إأذا متنا أى توفينا وكنا ترابا أى وأصبحنا فتاتا ذلك رجع بعيد أى البعث عود مستحيل وهذا يعنى أنهم يستغربون من البعث ويظنونه أمرا مستحيلا وفى هذا قال تعالى:
" فقال الكافرون هذا شىء عجيب إأذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "
تمنى الكافر كونه تراب :
بين الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه ويقول الكافر وهو المكذب بدين الله :يا ليتنى كنت ترابا أى كنت فتاتا أى تسوى بهم الأرض مصداق لقوله بسورة النساء"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض وفى هذا قال تعالى:
"إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا"
جمع التراب يكون فى اليوم المعلوم :
بين الله أن أهل الشمال كانوا يقولون فى الدنيا :أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون والمراد هل إذا هلكنا وكنا غبارا وعظاما مفتتة هل إنا عائدون للحياة مرة أخرى أو آباؤنا السابقون؟وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ،ويطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للكفار:إن الأولين وهم السابقين فى الزمن والأخرين وهم المتأخرين فى الزمن لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم والمراد لمبعوثون فى موعد يوم معروف لله وحده وفى هذا قال تعالى:
"وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون قل إن الأولين والأخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم"
الترب فى الحديث :
التراب
ماهية التراب :
التراب هو ذرات أو حبيبات اليابس الصغيرة
المتصدق المفتخر كالصفوان عليه تراب :
طلب الله من الذين أمنوا ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا"
عيسى (ص) كآدم (ص) مخلوق من تراب :
بين الله أن مثل عيسى (ص)عند الله كمثل آدم(ص) والمراد أن خلق عيسى (ص)يشبه خلق أدم(ص)فى أن كلاهما تم خلقه من تراب والمراد أنشأه من طين وكلاهما قال الله له كن فكان وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب"
العجب من قول الكفار إنهم بعد تحولهم لتراب يبعثون :
بين الله للنبى (ص)أنه إن يعجب أى يستغرب فعليه أن يعجب أى يستغرب من قول الكفار "أإذا كنا ترابا أإنا لفى خلق جديد" والمراد هل إذا كنا عظاما ورفاتا لفى حياة حديثة والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لا يؤمنون بالبعث وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد
"وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا إأنا لفى خلق جديد"
دفن المولودة فى التراب:
بين الله أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"
الصاحب لصاحبه الكفر بالذى خلقك من تراب:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :إن صاحب أى صديق صاحب الجنتين قال له وهو يحاوره أى يناقشه فى أحكامه الضالة :أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا أى هل كذبت بحكم خالقك الذى أبدعك من طين ثم من منى ثم صورك ذكرا ؟والغرض من السؤال هو إخبار صاحب الجنتين أن أصل الإنسان تراب أكله أبواه فى صورة أطعمة متنوعة ثم تحول فيهما لنطفة أى لمنى فخلقه من جزء من المنى ثم صوره ذكرا وما دام هو الرب أى الخالق فهو وحده المستحق للعبادة ليس معه آلهة مزعومة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف
"قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا"
الناس من تراب :
نادى الله الناس مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وهذه الحقائق ليبين أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الحج:
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى"
تعجب الكفار من بعثهم من التراب :
بين الله الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا :أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون والمراد هل إذا كنا فتاتا وآباؤنا هل إنا مبعوثون للحياة مرة أخرى لقد وعدنا أى أخبرنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أى تخاريف السابقين والمراد أكاذيب السابقين وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
"وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وأباؤنا أإنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"
الخلق من التراب آية للبشر :
وضح الله للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون"
الخلق من التراب أمر يسير :
بين الله للناس أن الله خلقهم من تراب والمراد أن الرب أبدعهم من طين ثم من نطفة أى جزء يسير من المنى ثم جعلكم أزواجا أى ثم خلقكم أفرادا أى ناسا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة وكان كل هذا على الله وهو الرب يسيرا أى سهلا هينا وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
"والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب إن ذلك على الله يسير"
الرد على سؤال البعث من تراب بنعم :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون"
القرين ينكر البعض من التراب :
بين الله أن المخلصين يأتى والمراد يحضر بعضهم إلى بعض وهم يتساءلون أى يستخبرون فيقول قائل والمراد واحد منهم :إنى كان لى قرين أى صاحب وهذا يعنى أن لكل مخلوق شيطان يسمى الشهوات فى نفسه يقول أإنك لمن المصدقين أى المؤمنين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب الوحى ويقول أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل إنا لمدينون أى لمحاسبون ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب وحى الله بسبب اعتقاد القرين أن البعث للدين وهو الحساب مستحيل فى رأيه وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون"
الحور العين أتراب :
بين الله أن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وعندهم قاصرات الطرف أتراب والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب"
الأبكار الأتراب :
بين الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة :
" إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين"
الكواعب الأتراب :
بين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه لهم مفازا أى نصرا أى ثوابا هو حدائق أى جنات وأعناب ،وكواعب أترابا وهن الفتيات الزميلات والمراد الحور العين ،وكأس دهاق أى نهر جارى بالشراب اللذيذ وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ:
"إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا"
الماء الدافق من الترائب :
طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان وفى هذا قال تعالى بسورة الطارق:
"فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب"
المسكين ذو المتربة :
بين الله أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام ويبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى وفى هذا قال تعالى بسورة البلد :
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة"
البعث من التراب رجع بعيد :
وضح الله أن الناس عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد أن الناس استغربوا أن أتاهم مبلغ أى مخبر منهم فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا شىء عجيب والمراد هذا أمر غريب وهو إأذا متنا أى توفينا وكنا ترابا أى وأصبحنا فتاتا ذلك رجع بعيد أى البعث عود مستحيل وهذا يعنى أنهم يستغربون من البعث ويظنونه أمرا مستحيلا وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
" فقال الكافرون هذا شىء عجيب إأذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "
تمنى الكافر كونه تراب :
بين الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه ويقول الكافر وهو المكذب بدين الله :يا ليتنى كنت ترابا أى كنت فتاتا أى تسوى بهم الأرض مصداق لقوله بسورة النساء"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ :
"إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا"
جمع التراب يكون فى اليوم المعلوم :
بين الله أن أهل الشمال كانوا يقولون فى الدنيا :أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون والمراد هل إذا هلكنا وكنا غبارا وعظاما مفتتة هل إنا عائدون للحياة مرة أخرى أو آباؤنا السابقون؟وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ،ويطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للكفار:إن الأولين وهم السابقين فى الزمن والأخرين وهم المتأخرين فى الزمن لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم والمراد لمبعوثون فى موعد يوم معروف لله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة:
"وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون قل إن الأولين والأخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم"
الترب في الحديث :
"...فأقام رسول الله ينتظر أمر الله 000فدعا رسول الله على بن أبى طالب فأمره أن يبيت فى فراشه ويتسجى ببرده 0000وخرج معه بحفنة من تراب فجعل ينثرها على رؤسهم وأخذ الله بأبصارهم عن نبيه وهو يقرأ "يس والقرآن 00"رواه ابن اسحاق والبيهقى والخطأ الأول هو أمر الرسول (ص)لعلى أن ينام فى فراشه ويتغطى ببرده وهو تخريف لأنه هنا يظهر النبى (ص)فى صورة غير المكترث بمصير مسلم قد يقتل وهناك وسائل أخرى تعطى نفس التأثير كوضع وسادة أو أكثر تحت البرد ومن ثم يحدث الأثر المطلوب والخطأ الثانى إظهار النبى بمظهر الجاهل الذى لا يعرف قيمة الوقت حيث ترك استغلال الوقت للإبتعاد عن مكة لكى يضع التراب على رءوس 40 رجلا ومن ثم أضاع حوالى ثلث أو نصف ساعة فى التحرك بين الرجال والخطأ الثالث هو قراءة القائل لسورة يس حتى فأغشيناهم فهم لا يبصرون وهو تخريف لأن العمى المراد ليس عمى العيون أبدا لأن كل إنسان لا يرى خلفه أبدا والآية تقول "وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون "زد على هذا أن ما بين اليدين مسافة قصيرة فلو ضمهما أحد لرأى إلا مسافة جد قصيرة أقول هذا مع أن اليدين فى الآية مراد بهما كفر الكفار فى حاضرهم ومستقبلهم .
"كان النبى يقول للإنسان إذا اشتكى يقول بريقه ثم قال فى التراب تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا رواه مسلم وأبو داود والخطأ حدوث معجزات فى عهد النبى (ص)هى كلام ذراع الشاة للنبى (ص)وشفاء المرضى بغير دواء وإنما بالدعاء والماء القذر والتراب وهو ما يخالف أن الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى (ص)وما بعده فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"لو أن لابن آدم مثل واد مالا لأحب أن له إليه مثله ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب قال ابن عباس فلا أدرى من القرآن هو أم لا وفى رواية عن أنس عن أبيه كنا نرى هذا من القرآن وفى رواية وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها فى الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أنى حفظت منها لو كان لإبن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " رواه البخارى ومسلم والخطأ هنا هو اعتبار القول "لو أن لإبن آدم 000من تاب "من القرآن ويخالف هذا أن الله أنسى نبيه (ص)بعض القرآن ومن ثم أنساه لمن كان فى عصره وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله "فكيف ينسى النبى (ص)هنا ولا ينسى الصحابة وغيرهم أليس هذا عجيبا ؟ثم إن هذا القول لو كان قرآنا لتم إثباته بأمر النبى (ص)فى المصحف لأن لو لم يفعل ذلك لكان غير مؤد للأمانة ولما استحق مدح الله له فى القرآن ،ونلاحظ تناقضا بين رواية "فلا أدرى من القرآن هو أم لا "فهنا شك فى القول فهو لا يعرف أقرآن أم غيره وبين رواية "كنا نرى هذا من القرآن "و"وإنا كنا نقرأ سورة"فهنا يعرفون أنه من القرآن وهو تناقض بين
"دخلت على أم سلمة وهى تبكى فقلت ما يبكيك قالت رأيت رسول الله تعنى فى المنام وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت ما لك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا رواه الترمذى والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى قتل الحسين وهذا كله يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
"بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد بين الثلاثة فأتيت بطست من ذهب فيه ماء زمزم فشرح صدرى إلى كذا وكذا فاستخرج قلبى فغسل قلبى بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشى إيمانا وحكمة وفى رواية 000فنزل جبريل ففتح صدرى ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا فأفرغه فى صدرى 000ففرض الله على أمتى 50 صلاة 000فإذا حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ هو حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"النفقة كلها فى سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه وفى رواية يؤجر الرجل فى نفقته إلا التراب وزادوا فى بداية رواية لا تتمنوا الموت رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى والخطأ أن البناء لا خير فيه ولا أجر ويخالف هذا أن أى حسنة أى عمل صالح له أجر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "كما أن البناء فيه نفع للإنسان وهو السكن وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا "كما أن البناء لو كان ليس له أجر أو ليس فيه ذنب فمعنى هذا هو خروجه من دائرتى الحلال والحرام ولا يوجد شىء خارجهما .
"من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر"رواه أحمد والطبرانى والخطأ هو أن آخذ الأرض يكلف بحمل ترابها للمحشر ويخالف هذا أن الإنسان يأتى فردا وحيدا ليس معه شىء مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فراداى "كما أن التكليف الوحيد هو السجود لله وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون "
"يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب 7 مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة وفى رواية إذا ولغ الكلب فاغسلوه 7 مرار والثامنة عفروه بالتراب رواه الترمذى وأبو داود والبخارى والخطأ هو غسل الإناء 7 مرات لنجاسة الكلب ويخالف هذا أن الله أمرنا أن نأكل من الصيد الذى اصطادته الكلاب ولم يأمرنا بغسله ولو لمرة واحدة فى قوله بسورة المائدة "قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه"ولو كان الكلب نجس لغسل الصيد ولكنه ليس كذلك ومن ثم فالإناء لا يكون نجسا لو شرب منه الكلب
"سجد رسول الله فيها يعنى النجم والمسلمون والمشركون والجن والإنس "و"قرأ ابن عمر والنجم إذا هوى فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى "و"أن رسول الله قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين أرادا الشهرة وفى رواية "فى عام الفتح ولم يذكر النجم وفى رواية "غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفينى هذا قال عبد الله لقد رأيته بعد قتل كافرا "رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومالك ومسلم ،الخطأ ذكر المسلمين والمشركين ثم ذكر الإنس والجن وفى هذا تناقض فالمسلمين منهم جن وإنس والمشركين منهم جن وإنس ومن ثم فإن من ذكر المسلمين والمشركين فقد ذكر الجن والإنس وإن ذكر الجن والإنس فقد ذكر المسلمين والمشركين ونلاحظ تناقض فى الروايات بين قوله "وسجد الناس معه إلا رجلين "ورواية "غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته "فهنا رجلين وهنا رجل وفى الرواية الأولى سجد الكل "والمسلمون والمشركون والجن والإنس "
الترب فى القرآن :
المتصدق المفتخر كالصفوان عليه تراب :
طلب الله من الذين أمنوا ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا"
عيسى (ص) كآدم (ص) مخلوق من تراب :
بين الله أن مثل عيسى (ص)عند الله كمثل آدم(ص) والمراد أن خلق عيسى (ص)يشبه خلق أدم(ص)فى أن كلاهما تم خلقه من تراب والمراد أنشأه من طين وكلاهما قال الله له كن فكان وفى هذا قال تعالى :
"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب"
العجب من قول الكفار إنهم بعد تحولهم لتراب يبعثون :
بين الله للنبى (ص)أنه إن يعجب أى يستغرب فعليه أن يعجب أى يستغرب من قول الكفار "أإذا كنا ترابا أإنا لفى خلق جديد" والمراد هل إذا كنا عظاما ورفاتا لفى حياة حديثة والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لا يؤمنون بالبعث وفى هذا قال تعالى :
"وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا إأنا لفى خلق جديد"
دفن المولودة فى التراب:
بين الله أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له وفى هذا قال تعالى:
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"
الصاحب لصاحبه الكفر بالذى خلقك من تراب:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :إن صاحب أى صديق صاحب الجنتين قال له وهو يحاوره أى يناقشه فى أحكامه الضالة :أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا أى هل كذبت بحكم خالقك الذى أبدعك من طين ثم من منى ثم صورك ذكرا ؟والغرض من السؤال هو إخبار صاحب الجنتين أن أصل الإنسان تراب أكله أبواه فى صورة أطعمة متنوعة ثم تحول فيهما لنطفة أى لمنى فخلقه من جزء من المنى ثم صوره ذكرا وما دام هو الرب أى الخالق فهو وحده المستحق للعبادة ليس معه آلهة مزعومة وفى هذا قال تعالى :
"قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا"
الناس من تراب :
نادى الله الناس مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وهذه الحقائق ليبين أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى"
تعجب الكفار من بعثهم من التراب :
بين الله الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا :أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون والمراد هل إذا كنا فتاتا وآباؤنا هل إنا مبعوثون للحياة مرة أخرى لقد وعدنا أى أخبرنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أى تخاريف السابقين والمراد أكاذيب السابقين وفى هذا قال تعالى:
"وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وأباؤنا أإنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"
الخلق من التراب آية للبشر :
وضح الله للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة وفى هذا قال تعالى:
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون"
الخلق من التراب أمر يسير :
بين الله للناس أن الله خلقهم من تراب والمراد أن الرب أبدعهم من طين ثم من نطفة أى جزء يسير من المنى ثم جعلكم أزواجا أى ثم خلقكم أفرادا أى ناسا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة وكان كل هذا على الله وهو الرب يسيرا أى سهلا هينا وفى هذا قال تعالى:
"والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب إن ذلك على الله يسير"
الرد على سؤال البعث من تراب بنعم :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة وفى هذا قال تعالى:
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون"
القرين ينكر البعض من التراب :
بين الله أن المخلصين يأتى والمراد يحضر بعضهم إلى بعض وهم يتساءلون أى يستخبرون فيقول قائل والمراد واحد منهم :إنى كان لى قرين أى صاحب وهذا يعنى أن لكل مخلوق شيطان يسمى الشهوات فى نفسه يقول أإنك لمن المصدقين أى المؤمنين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب الوحى ويقول أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل إنا لمدينون أى لمحاسبون ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب وحى الله بسبب اعتقاد القرين أن البعث للدين وهو الحساب مستحيل فى رأيه وفى هذا قال تعالى:
"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون"
الحور العين أتراب :
بين الله أن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وعندهم قاصرات الطرف أتراب والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال وفى هذا قال تعالى:
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب"
الأبكار الأتراب :
بين الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا وفى هذا قال تعالى:
" إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين"
الكواعب الأتراب :
بين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه لهم مفازا أى نصرا أى ثوابا هو حدائق أى جنات وأعناب ،وكواعب أترابا وهن الفتيات الزميلات والمراد الحور العين ،وكأس دهاق أى نهر جارى بالشراب اللذيذ وفى هذا قال تعالى:
"إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا"
الماء الدافق من الترائب :
طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان وفى هذا قال تعالى:
"فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب"
المسكين ذو المتربة :
بين الله أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام ويبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى وفى هذا قال تعالى:
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة"
البعث من التراب رجع بعيد :
وضح الله أن الناس عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد أن الناس استغربوا أن أتاهم مبلغ أى مخبر منهم فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا شىء عجيب والمراد هذا أمر غريب وهو إأذا متنا أى توفينا وكنا ترابا أى وأصبحنا فتاتا ذلك رجع بعيد أى البعث عود مستحيل وهذا يعنى أنهم يستغربون من البعث ويظنونه أمرا مستحيلا وفى هذا قال تعالى:
" فقال الكافرون هذا شىء عجيب إأذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "
تمنى الكافر كونه تراب :
بين الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه ويقول الكافر وهو المكذب بدين الله :يا ليتنى كنت ترابا أى كنت فتاتا أى تسوى بهم الأرض مصداق لقوله بسورة النساء"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض وفى هذا قال تعالى:
"إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا"
جمع التراب يكون فى اليوم المعلوم :
بين الله أن أهل الشمال كانوا يقولون فى الدنيا :أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون والمراد هل إذا هلكنا وكنا غبارا وعظاما مفتتة هل إنا عائدون للحياة مرة أخرى أو آباؤنا السابقون؟وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ،ويطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للكفار:إن الأولين وهم السابقين فى الزمن والأخرين وهم المتأخرين فى الزمن لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم والمراد لمبعوثون فى موعد يوم معروف لله وحده وفى هذا قال تعالى:
"وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون قل إن الأولين والأخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم"
الترب فى الحديث :
التراب
ماهية التراب :
التراب هو ذرات أو حبيبات اليابس الصغيرة
المتصدق المفتخر كالصفوان عليه تراب :
طلب الله من الذين أمنوا ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا"
عيسى (ص) كآدم (ص) مخلوق من تراب :
بين الله أن مثل عيسى (ص)عند الله كمثل آدم(ص) والمراد أن خلق عيسى (ص)يشبه خلق أدم(ص)فى أن كلاهما تم خلقه من تراب والمراد أنشأه من طين وكلاهما قال الله له كن فكان وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب"
العجب من قول الكفار إنهم بعد تحولهم لتراب يبعثون :
بين الله للنبى (ص)أنه إن يعجب أى يستغرب فعليه أن يعجب أى يستغرب من قول الكفار "أإذا كنا ترابا أإنا لفى خلق جديد" والمراد هل إذا كنا عظاما ورفاتا لفى حياة حديثة والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لا يؤمنون بالبعث وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد
"وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا إأنا لفى خلق جديد"
دفن المولودة فى التراب:
بين الله أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"
الصاحب لصاحبه الكفر بالذى خلقك من تراب:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :إن صاحب أى صديق صاحب الجنتين قال له وهو يحاوره أى يناقشه فى أحكامه الضالة :أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا أى هل كذبت بحكم خالقك الذى أبدعك من طين ثم من منى ثم صورك ذكرا ؟والغرض من السؤال هو إخبار صاحب الجنتين أن أصل الإنسان تراب أكله أبواه فى صورة أطعمة متنوعة ثم تحول فيهما لنطفة أى لمنى فخلقه من جزء من المنى ثم صوره ذكرا وما دام هو الرب أى الخالق فهو وحده المستحق للعبادة ليس معه آلهة مزعومة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف
"قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا"
الناس من تراب :
نادى الله الناس مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وهذه الحقائق ليبين أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الحج:
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى"
تعجب الكفار من بعثهم من التراب :
بين الله الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا :أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون والمراد هل إذا كنا فتاتا وآباؤنا هل إنا مبعوثون للحياة مرة أخرى لقد وعدنا أى أخبرنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أى تخاريف السابقين والمراد أكاذيب السابقين وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
"وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وأباؤنا أإنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"
الخلق من التراب آية للبشر :
وضح الله للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون"
الخلق من التراب أمر يسير :
بين الله للناس أن الله خلقهم من تراب والمراد أن الرب أبدعهم من طين ثم من نطفة أى جزء يسير من المنى ثم جعلكم أزواجا أى ثم خلقكم أفرادا أى ناسا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة وكان كل هذا على الله وهو الرب يسيرا أى سهلا هينا وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
"والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب إن ذلك على الله يسير"
الرد على سؤال البعث من تراب بنعم :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون"
القرين ينكر البعض من التراب :
بين الله أن المخلصين يأتى والمراد يحضر بعضهم إلى بعض وهم يتساءلون أى يستخبرون فيقول قائل والمراد واحد منهم :إنى كان لى قرين أى صاحب وهذا يعنى أن لكل مخلوق شيطان يسمى الشهوات فى نفسه يقول أإنك لمن المصدقين أى المؤمنين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب الوحى ويقول أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل إنا لمدينون أى لمحاسبون ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب وحى الله بسبب اعتقاد القرين أن البعث للدين وهو الحساب مستحيل فى رأيه وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون"
الحور العين أتراب :
بين الله أن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وعندهم قاصرات الطرف أتراب والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب"
الأبكار الأتراب :
بين الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة :
" إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين"
الكواعب الأتراب :
بين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه لهم مفازا أى نصرا أى ثوابا هو حدائق أى جنات وأعناب ،وكواعب أترابا وهن الفتيات الزميلات والمراد الحور العين ،وكأس دهاق أى نهر جارى بالشراب اللذيذ وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ:
"إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا"
الماء الدافق من الترائب :
طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان وفى هذا قال تعالى بسورة الطارق:
"فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب"
المسكين ذو المتربة :
بين الله أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام ويبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى وفى هذا قال تعالى بسورة البلد :
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة"
البعث من التراب رجع بعيد :
وضح الله أن الناس عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد أن الناس استغربوا أن أتاهم مبلغ أى مخبر منهم فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا شىء عجيب والمراد هذا أمر غريب وهو إأذا متنا أى توفينا وكنا ترابا أى وأصبحنا فتاتا ذلك رجع بعيد أى البعث عود مستحيل وهذا يعنى أنهم يستغربون من البعث ويظنونه أمرا مستحيلا وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
" فقال الكافرون هذا شىء عجيب إأذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "
تمنى الكافر كونه تراب :
بين الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه ويقول الكافر وهو المكذب بدين الله :يا ليتنى كنت ترابا أى كنت فتاتا أى تسوى بهم الأرض مصداق لقوله بسورة النساء"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ :
"إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا"
جمع التراب يكون فى اليوم المعلوم :
بين الله أن أهل الشمال كانوا يقولون فى الدنيا :أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون والمراد هل إذا هلكنا وكنا غبارا وعظاما مفتتة هل إنا عائدون للحياة مرة أخرى أو آباؤنا السابقون؟وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ،ويطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للكفار:إن الأولين وهم السابقين فى الزمن والأخرين وهم المتأخرين فى الزمن لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم والمراد لمبعوثون فى موعد يوم معروف لله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة:
"وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون قل إن الأولين والأخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم"
الترب في الحديث :
"...فأقام رسول الله ينتظر أمر الله 000فدعا رسول الله على بن أبى طالب فأمره أن يبيت فى فراشه ويتسجى ببرده 0000وخرج معه بحفنة من تراب فجعل ينثرها على رؤسهم وأخذ الله بأبصارهم عن نبيه وهو يقرأ "يس والقرآن 00"رواه ابن اسحاق والبيهقى والخطأ الأول هو أمر الرسول (ص)لعلى أن ينام فى فراشه ويتغطى ببرده وهو تخريف لأنه هنا يظهر النبى (ص)فى صورة غير المكترث بمصير مسلم قد يقتل وهناك وسائل أخرى تعطى نفس التأثير كوضع وسادة أو أكثر تحت البرد ومن ثم يحدث الأثر المطلوب والخطأ الثانى إظهار النبى بمظهر الجاهل الذى لا يعرف قيمة الوقت حيث ترك استغلال الوقت للإبتعاد عن مكة لكى يضع التراب على رءوس 40 رجلا ومن ثم أضاع حوالى ثلث أو نصف ساعة فى التحرك بين الرجال والخطأ الثالث هو قراءة القائل لسورة يس حتى فأغشيناهم فهم لا يبصرون وهو تخريف لأن العمى المراد ليس عمى العيون أبدا لأن كل إنسان لا يرى خلفه أبدا والآية تقول "وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون "زد على هذا أن ما بين اليدين مسافة قصيرة فلو ضمهما أحد لرأى إلا مسافة جد قصيرة أقول هذا مع أن اليدين فى الآية مراد بهما كفر الكفار فى حاضرهم ومستقبلهم .
"كان النبى يقول للإنسان إذا اشتكى يقول بريقه ثم قال فى التراب تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا رواه مسلم وأبو داود والخطأ حدوث معجزات فى عهد النبى (ص)هى كلام ذراع الشاة للنبى (ص)وشفاء المرضى بغير دواء وإنما بالدعاء والماء القذر والتراب وهو ما يخالف أن الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى (ص)وما بعده فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"لو أن لابن آدم مثل واد مالا لأحب أن له إليه مثله ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب قال ابن عباس فلا أدرى من القرآن هو أم لا وفى رواية عن أنس عن أبيه كنا نرى هذا من القرآن وفى رواية وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها فى الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أنى حفظت منها لو كان لإبن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " رواه البخارى ومسلم والخطأ هنا هو اعتبار القول "لو أن لإبن آدم 000من تاب "من القرآن ويخالف هذا أن الله أنسى نبيه (ص)بعض القرآن ومن ثم أنساه لمن كان فى عصره وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله "فكيف ينسى النبى (ص)هنا ولا ينسى الصحابة وغيرهم أليس هذا عجيبا ؟ثم إن هذا القول لو كان قرآنا لتم إثباته بأمر النبى (ص)فى المصحف لأن لو لم يفعل ذلك لكان غير مؤد للأمانة ولما استحق مدح الله له فى القرآن ،ونلاحظ تناقضا بين رواية "فلا أدرى من القرآن هو أم لا "فهنا شك فى القول فهو لا يعرف أقرآن أم غيره وبين رواية "كنا نرى هذا من القرآن "و"وإنا كنا نقرأ سورة"فهنا يعرفون أنه من القرآن وهو تناقض بين
"دخلت على أم سلمة وهى تبكى فقلت ما يبكيك قالت رأيت رسول الله تعنى فى المنام وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت ما لك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا رواه الترمذى والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى قتل الحسين وهذا كله يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
"بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد بين الثلاثة فأتيت بطست من ذهب فيه ماء زمزم فشرح صدرى إلى كذا وكذا فاستخرج قلبى فغسل قلبى بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشى إيمانا وحكمة وفى رواية 000فنزل جبريل ففتح صدرى ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا فأفرغه فى صدرى 000ففرض الله على أمتى 50 صلاة 000فإذا حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ هو حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"النفقة كلها فى سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه وفى رواية يؤجر الرجل فى نفقته إلا التراب وزادوا فى بداية رواية لا تتمنوا الموت رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى والخطأ أن البناء لا خير فيه ولا أجر ويخالف هذا أن أى حسنة أى عمل صالح له أجر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "كما أن البناء فيه نفع للإنسان وهو السكن وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا "كما أن البناء لو كان ليس له أجر أو ليس فيه ذنب فمعنى هذا هو خروجه من دائرتى الحلال والحرام ولا يوجد شىء خارجهما .
"من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر"رواه أحمد والطبرانى والخطأ هو أن آخذ الأرض يكلف بحمل ترابها للمحشر ويخالف هذا أن الإنسان يأتى فردا وحيدا ليس معه شىء مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فراداى "كما أن التكليف الوحيد هو السجود لله وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون "
"يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب 7 مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة وفى رواية إذا ولغ الكلب فاغسلوه 7 مرار والثامنة عفروه بالتراب رواه الترمذى وأبو داود والبخارى والخطأ هو غسل الإناء 7 مرات لنجاسة الكلب ويخالف هذا أن الله أمرنا أن نأكل من الصيد الذى اصطادته الكلاب ولم يأمرنا بغسله ولو لمرة واحدة فى قوله بسورة المائدة "قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه"ولو كان الكلب نجس لغسل الصيد ولكنه ليس كذلك ومن ثم فالإناء لا يكون نجسا لو شرب منه الكلب
"سجد رسول الله فيها يعنى النجم والمسلمون والمشركون والجن والإنس "و"قرأ ابن عمر والنجم إذا هوى فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى "و"أن رسول الله قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين أرادا الشهرة وفى رواية "فى عام الفتح ولم يذكر النجم وفى رواية "غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفينى هذا قال عبد الله لقد رأيته بعد قتل كافرا "رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومالك ومسلم ،الخطأ ذكر المسلمين والمشركين ثم ذكر الإنس والجن وفى هذا تناقض فالمسلمين منهم جن وإنس والمشركين منهم جن وإنس ومن ثم فإن من ذكر المسلمين والمشركين فقد ذكر الجن والإنس وإن ذكر الجن والإنس فقد ذكر المسلمين والمشركين ونلاحظ تناقض فى الروايات بين قوله "وسجد الناس معه إلا رجلين "ورواية "غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته "فهنا رجلين وهنا رجل وفى الرواية الأولى سجد الكل "والمسلمون والمشركون والجن والإنس "