ارتقاع التضخم في السعودية مدفوعاً بارتفاع أسعار المطاعم والسلع المعمرة

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,306
الإقامة
Turkey
1768482858032.png

تسارع معدل التضخم في السعودية خلال ديسمبر 2025 إلى 2.1% على أساس سنوي بعد أن لامس أدنى مستوى في 9 أشهر في نوفمبر، مدفوعاً بارتفاع أسعار المطاعم والسلع المعمرة في الأساس.

جاء هذا الارتفاع رغم أن المجموعات ذات الوزن الأكبر في سلة مؤشر أسعار المستهلكين حافظت على وتيرتها المستقرة؛ إذ ثبت نمو مجموعة الأغذية والمشروبات، التي تستحوذ على الوزن الأعلى، عند 1.3%. كما تباطأ نمو أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء إلى 4.1% مقارنة بـ4.3% في نوفمبر، بينما استقر نمو مجموعة النقل دون تغيير.


ضغوط صعودية من المطاعم والأثاث والأجهزة

في المقابل، شكّلت مجموعات أخرى عوامل ضغط صعودية على أسعار المستهلكين؛ إذ سجلت المطاعم وخدمات الإقامة نمواً نسبته 0.9% بعد انكماش في الشهر السابق، بينما انتقلت مجموعة الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة من النطاق السلبي إلى نمو طفيف نسبته 0.1%، إلى جانب تسارع نمو مجموعة العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى إلى 7%.

وكان التضخم قد بدأ عام 2025 عند 1.6% في يناير وهو أدنى مستوى له خلال العام، قبل أن يبلغ ذروته في أغسطس، مسجلاًَ أعلى مستوى في 25 شهراً، عقب تعديل أوزان سلة مؤشر أسعار المستهلكين. وشملت التعديلات خفض وزن مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز إلى 19.5%، ورفع وزن مجموعة الأغذية والمشروبات إلى 22%، ما أدى إلى إعادة توزيع تأثير المجموعات داخل المؤشر.

وفي إطار مساعي الحد من ضغوط الأسعار، اتخذت السعودية إجراءات تستهدف سوق الإسكان، إذ قرر مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في أبريل الماضي فرض رسوم مرنة تصل إلى 10% سنوياً على الأراضي البيضاء، بدلاً من النسبة الثابتة السابقة البالغة 2.5%. وشملت الرسوم للمرة الأولى العقارات الشاغرة، في خطوة تهدف إلى تحفيز المعروض السكني ضمن أكبر موجة إصلاح تنظيمي يشهدها القطاع منذ إطلاق رؤية السعودية 2030.


التضخم يتماشى مع التوقعات الحكومية والدولية

وتتسق قراءة شهر ديسمبر مع التوقعات الرسمية والدولية التي ترجّح بقاء التضخم في المملكة ضمن نطاق معتدل خلال العامين الماضي والجاري. وتشير تقديرات الميزانية السعودية إلى بلوغ متوسط التضخم نحو 2.3% في 2025، مع توقع تراجعه إلى 2% في 2026، استناداً إلى افتراضات تعكس استقرار الأسعار وغياب ضغوط تضخمية حادة.

وفي استطلاع أجرته "بلومبرغ"، قدّر اقتصاديون أن يبلغ التضخم 2.1% في 2025، فيما تم خفض توقعات 2026 إلى 1.9%، في إشارة إلى استمرار انحسار الضغوط السعرية، بالتوازي مع توقعات بارتفاع وتيرة النشاط الاقتصادي بدعم من الإنفاق الحكومي ومشاريع التنويع المرتبطة برؤية 2030.

كما يتقاطع هذا المسار مع تقديرات صندوق النقد الدولي الذي يتوقع متوسط تضخم عند 2.1% في 2025، قبل أن يتباطأ بشكل طفيف إلى 2% في 2026، وفق أحدث نسخة من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر الماضي.
 
عودة
أعلى